عبد الملك الثعالبي النيسابوري

200

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

وقال الشاعر « 1 » : لا تزهدن في اصطناع العرف « 2 » تفعله * إن الذي يحرم المعروف محروم وقال آخر من غير الكتاب الأصليّ « 3 » : ستلقى الذي قدّمت للنفس « 4 » محضرا * فأنت بما تأتى من الخير أسعد وقال طلحة بن عبد اللّه : إنا لنجد بأموالنا ما يجد البخلاء ولكنا نصبر . وقال العتابىّ : من منع الحمد ماله ورثه من لا يحمده عليه « 5 » . وكان يقال : ربّ فاجر في دينه ، أخرق في معيشته دخل الجنة بسماحته « 6 » . وقال العتابي : ثواب الجود ثلاثة ؛ خلف ومحبة ومكافأة ، وثواب البخل مثلها ؛ تلف ومذمة وحرمان « 7 » . و كتب الحسن بن علىّ إلى أخيه رضى اللّه عنهم يعتب عليه في إعطاء الشعراء فأجابه « 8 » : خير المال ما وقى به العرض « * » . وقال غيره : الجود أشرف الأخلاق ، وأنفس الأعلاق . وقال ابن المعتز : الجود حارس العرض من الذمّ « 9 » . وقال آخر : الأسخياء يقيدون « 10 » المال والبخلاء « 11 » يقيدهم المال « 11 » .

--> ( 1 ) انظر البيت في الموازنة للآمدى 1 / 101 ، والتدوين في أخبار قزوين 2 / 345 ، ومعجم البلدان 1 / 106 ، والدر الفريد 5 / 418 . ( 2 ) العرف : المعروف . اللسان ( ع ر ف ) . ( 3 ) انظر البيت في نهاية الأرب 6 / 109 . ( 4 ) في مصدر التخريج : « الشر » . ( 5 ) بهجة المجالس 1 / 625 ، ونسبه لزياد بن أبيه . ( 6 ) لباب الآداب لابن منفذ ص 78 . ونسبه لحذيفة بن اليمان . ( 7 ) المحاسن والأضداد ص 39 ، والمحاسن والمساوئ 1 / 304 ، وغرر الخصائص 241 . ( * ) هنا ينتهى السقط المشار إليه في الصفحة السابقة . ( 8 ) نثر الدرر 1 / 335 ، وورد في الإعجاز والإيجاز ص 37 للمصنف منسوبا للحسن بن علي . ( 9 ) نثر الدرر 3 / 153 ، وفيه : « السخاء » بدل : « الجود » . وانظر التمثيل والمحاضرة ص 409 . ( 10 ) في ز ، م : « يعبدهم » . ويقيدون : يقتلون . الوسيط ( ق ود ) . ( 11 - 11 ) في ز ، م : « يعبدونه » . وانظر التمثيل والمحاضرة ص 409 .